قطب الدين الراوندي
400
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بالتشديد المطول ، وشيده أي رفعه ، والمشيد المعمول بالشيد ، يقال : شيده ( 1 ) أي جصصه . قال الكسائي : المشيد من واحد ، لقوله تعالى « وقَصْرٍ مَشِيدٍ » ( 2 ) ، والمشيد للجمع من قوله « فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ » ( 3 ) وروي : شيد بالتراب بناؤها وشيد أيضا . والنمرق : وسادة صغيرة ، والجمع نمارق ، قال تعالى « ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ » ( 4 ) أي مساند ومطارح أينما أراد أن يجلس جلس على مستورة واستند إلى الأخرى . ومهدت الفراش : بسطته . ووطأته وبالتشديد للتكثير . وروي « والأحجار المسندة » بالتشديد أيضا . واللاطئة : اللاصقة بالأرض . والملحدة : المجعولة لها لحد . وروي : قد بنى على الخراب فناؤها ، وفناء الدار ما امتد من جوانبها . والكلكل : الصدر . والجنادل : الحجارة . وكأن قد صرتم : أي كأنه ، يعني كأن الأمر والشأن متم كما ماتوا . وبعثرت : أي بعثت وأثيرت ، وهذا مجاز ، قوله تعالى « إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ » ( 5 ) أي اخرج الموتى من قبورهم ، وقوله تعالى « هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ » ( 6 ) أي في ذلك المكان وفي تلك الحال وفي ذلك الوقت تجرب وتعلم كل نفس جزاء عملها وترى ما قدمته من خير أو شر ، وعلى القراءة بالتاء « تتلو » أي تقرأ
--> ( 1 ) في ح ، د وهامش م : شاده . ( 2 ) سورة الحج : 45 . ( 3 ) سورة النساء : 78 . ( 4 ) سورة الغاشية : 15 . ( 5 ) سورة العاديات : 9 . ( 6 ) سورة يونس : 30 .